عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

328

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أستفيدها فأخرج لي تذكرتها فكتبتها منها وما كنت أعد الشيخ إلا والدا بعد والدي وكان يذكر أنه كان بينه وبين والدي صداقة تامة وأن والدي كان منصفا له بخلاف أكثر أهل مصر توفي الشيخ شهيدا بالاسهال ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى انتهى وفيها شمس الدين محمد بن محمد السيلي الإمام الحنبلي العالم الفرضي قال العليمي قدم من السيلة إلى دمشق في سنة سبع عشرة وثمانمائة فاشتغل وقرأ المقنع وتفقه على الشيخ شمس الدين بن القباقبي وقرأ علم الفرائض والحساب على الشيخ شمس الدين الحواري وصار أمة فيه وله اطلاع على كلام المحدثين والمؤرخين ويستحضر تاريخا كثيرا وله معرفة تامة بوقائع العرب ويحفظ كثيرا من أشعارهم أفتى ودرس مدة ثم انقطع في آخر عمره في بيته توفي يوم السبت سابع عشر شوال ودفن بالروضة انتهى وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن الحسن المعروف بابن أمير حاج الحلبي الحنفي عالم الحنفية بحلب وصدرهم كان إماما عالما علامة مصنفا صنف التصانيف الفاخرة الشهيرة وأخذ عنه الأكابر وافتخروا بالانتساب إليه وتوفي بحلب في رجب عن بضع وخمسين سنة وفيها أمين الدين يحيى بن محمد الأقصرائي الحنفي قال في حسن المحاضرة هو شيخ الحنفية في زمانه أي بالقاهرة ولد سنة نيف وتسعين وسبعمائة وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه انتهى أي ومات في أواخر ذي الحجة راجعا من الحج وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد المصري الشافعي المعروف بابن القطان الإمام العالم العلامة توفي في ذي القعدة وقد جاوز الستين وفيها يحيى بن محمد بن أحمد الدمياطي ثم القاهري الشافعي الإمام العالم